معلومات الوزراء: السيارات الكهربائية تستحوذ على 24% من مبيعات السيارات عالميًا خلال النصف الأول من 2026
كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تطورات سوق السيارات الكهربائية عالميًا، مستعرضًا ما ورد في تقرير الوكالة الدولية للطاقة بشأن التحولات التي يشهدها القطاع في ظل تداعيات أزمة الطاقة العالمية وحالة عدم اليقين التي تواجه أسواق السيارات.
وأوضح المركز أن مبيعات السيارات الكهربائية سجلت انتعاشًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من عام 2026، رغم استمرار تراجع إجمالي مبيعات السيارات عالميًا، مشيرًا إلى أن السياسات الحكومية الداعمة للتحول إلى السيارات الكهربائية تسهم بصورة متزايدة في تسريع التغيرات التي يشهدها قطاع صناعة السيارات.
مبيعات السيارات الكهربائية
وبحسب التقرير، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنحو 4% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما زادت بنسبة 35% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، وهو ما ساعد على تعويض جزء كبير من التراجع الذي شهدته المبيعات في بداية العام.
وفي المقابل، انخفضت مبيعات السيارات عالميًا بنحو 5% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، متأثرة بتراجع الطلب في أكبر سوقين للسيارات عالميًا، وهما الصين والولايات المتحدة.
ورغم انخفاض إجمالي مبيعات السيارات، واصلت السيارات الكهربائية تعزيز حضورها في الأسواق، حيث استحوذت على نحو 24% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا خلال النصف الأول من العام.
وأشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن قطاع النقل البري يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بتداعيات أزمة الطاقة، في ظل اعتماده الكبير على النفط، موضحًا أن المركبات تستهلك نحو نصف إجمالي الاستهلاك العالمي من النفط.
ويجعل هذا الاعتماد قطاع النقل أكثر عرضة لتقلبات أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات، فضلًا عن زيادة الضغوط على الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد النفط.
وفي هذا السياق، يمثل التوسع في استخدام السيارات الكهربائية أحد المسارات التي يمكن أن تساعد على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من تأثير تقلبات أسعاره على اقتصادات الدول والمستهلكين.
حصة السيارات الكهربائية خلال 2026
وتوقع تقرير الوكالة الدولية للطاقة ارتفاع حصة السيارات الكهربائية إلى نحو 29% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا خلال عام 2026، مع نمو مبيعاتها بنحو 10% مقارنة بعام 2025.
ويرتبط هذا النمو بالزخم المتزايد في عدد من الأسواق، خاصة أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، إلى جانب تسجيل زيادات كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بأسواق أخرى.
ووفقًا للتقرير، تضاعفت مبيعات السيارات الكهربائية تقريبًا في أسواق مثل أستراليا والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية وفيتنام منذ بداية أزمة الطاقة، مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ولفت التقرير إلى أن عددًا من الحكومات اتجه إلى تعزيز السياسات الرامية لدعم التحول إلى السيارات الكهربائية، خاصة في ظل الحاجة إلى خفض استهلاك الوقود وتعزيز أمن الطاقة.
وتضمنت هذه الإجراءات تقديم حوافز ضريبية، وتنفيذ برامج لإحلال المركبات، إلى جانب التوسع في كهربة أساطيل النقل، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من تأثير ارتفاع أسعاره وتقلباتها.
سوق السيارات الكهربائية
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال سوق السيارات العالمي يواجه عددًا من التحديات، يأتي في مقدمتها تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، وعلى رأسها السوق الصينية التي تمثل أحد المحركات الأساسية لنمو قطاع السيارات الكهربائية عالميًا.
وتشير التوقعات إلى استقرار مبيعات السيارات الكهربائية في الصين خلال عام 2026 عند مستويات قريبة من عام 2025، إلا أن حصتها من إجمالي مبيعات السيارات في السوق الصينية مرشحة لتجاوز 60% خلال العام الجاري.
ويعكس ذلك استمرار التحول الكبير الذي تشهده الصين في قطاع السيارات، مع توسع الاعتماد على المركبات الكهربائية وتزايد المنافسة بين الشركات المحلية والعالمية.
وأوضح التقرير أن التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية أدى إلى انتقال جزء متزايد من القيمة المضافة في صناعة السيارات إلى مجالات جديدة، من بينها البطاريات والإلكترونيات والبرمجيات.
وأدى ذلك إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والهياكل الصناعية المرتبطة بصناعة السيارات، بالتزامن مع اشتداد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن الشركات التقليدية المصنعة للسيارات تستحوذ حاليًا على نحو 55% فقط من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا، مقابل نحو 98% من مبيعات السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.
في المقابل، تواصل الشركات الصينية تعزيز حضورها في السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الناشئة، التي يُتوقع أن تمثل، إلى جانب الصين، نحو 60% من الطلب العالمي على السيارات خلال العقد المقبل.
وأكد تقرير الوكالة الدولية للطاقة في ختامه أن الحفاظ على تنافسية صناعة السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة يتطلب استمرار السياسات الداعمة للقطاع، إلى جانب تعزيز الابتكار وتطوير منظومات تصنيع البطاريات وتحسين كفاءة الإنتاج.
كما شدد على أهمية توسيع الشراكات والتحالفات بين الشركات للاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الصناعية، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الكهربائية.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق السيارات الكهربائية يواصل ترسيخ موقعه كأحد أبرز القطاعات المتغيرة في صناعة السيارات العالمية، مع استمرار الحكومات والشركات في الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية والحلول التي تدعم التحول نحو وسائل نقل أكثر اعتمادًا على الكهرباء.

-2.jpg)


-10.jpg)
.jpg)
